السيد مير محمدي زرندي
224
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
3 - ما رواه أيضا عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم - إلى : - سبيلا " قال : منسوخة ، والسبيل هو الحدود ( 1 ) . 4 - ما رواه السيوطي عن مسلم : أنه لما بين الحد قال ( صلى الله عليه وآله ) : خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ( 2 ) . 5 - وعن ابن عباس قال : السبيل الذي جعله لهن : الجلد والرجم ( 3 ) . وكذا قال ابن رشد ، ونسبه إلى الحديث الوارد . وبعد هذا ، فلا مجال للتشكيك فيما يراد من " الفاحشة " ، إذ قد ثبت أن المراد بها هو الزنا ، وكان الحد عليه في بدء الإسلام هو الحبس في البيوت ، ضمن شروط معينة ، مثل عدم التكلم معها ولا مجالستها ، ثم نسخ الحكم بالجلد والرجم ، وكان ذلك سبيلا لهن . ولا ينبغي الإيراد على ذلك بأنه كيف يكون الرجم سبيلا لهن ؟ وأنه إذا كان ذلك سبيلا لهن فماذا يكون السبيل عليهن ؟ إذ قد رأينا أن الروايات قد فسرت السبيل بما ذكرنا من الجلد والرجم ، ووقع التعبير به في كلمات العلماء . مع أن الرجم ا لمؤدي إلى قتل الزاني والزانية ربما يكون أسهل على غالب الناس من الحبس المؤبد ، دون أن يتكلم معها أو يجالسها أحد ، وكذا هو أسهل من نفي الزاني من مجالسهم وشتمه وتعييره . المورد الحادي عشر : قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) * ( 4 ) . قال في الإتقان : " أو آخران من غيركم " منسوخ بقوله * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * ( 5 ) .
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 227 . ( 2 ) تفسير الجلالين : في تفسير الآية . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص : ج 3 ص 41 . ( 4 ) المائدة : 106 . ( 5 ) الطلاق : 2 .